الصفحة الرئيسية|من نحن | اتصل بنا
  
قانون المعاملات الالكترونية خطوة أولى باتجاه الاقتصاد المعرفي يخفض تكاليف التجارة ويرفع التنافسية و يتيح النفاذ للأسواق
الأربعاء, 19 مارس 2014 11:18

بعد قانون «التوقيع الإلكتروني وخدمات الشبكة»و مرسوم»التواصل على الشبكة ومكافحة الجريمة المعلوماتية» ،صدر قانون المعاملات الالكترونية الذي يعد النص التشريعي المكمل لهذين القانونين كونه يمنح المعاملات الالكترونية الحجة القانونية اللازمة.

القانون سيسهل ويسرع المعاملات بدقة عالية بين الجهات الحكومية من ناحية وبينها وبين الأفراد وقطاعات الأعمال من ناحية ثانية،وسيكون له مزايا في تفعيل العمل الحكومي ورفع جودة الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين، ولا سيما في ظل الظروف الحالية.

ما مدى أهمية هذا القانون وخاصة بمسألة الدفع الالكتروني وحماية المستهلك كون القانون يركز على هذين الجانبين ،بالإضافة إلى مسألة التسوق الالكتروني والتجارة الالكترونية .

القانون بحسب المختصين سيمكن من توسيع نطاق السوق المحلي والنفاذ إلى الأسواق العالمية وخلق أسواق جديدة، ورفع درجة التنافسية وانخفاض تكاليف العمليات التجارية من خلال تحسين تدفق المعلومات وزيادة تنسيق الأعمال، بالإضافة إلى التحكم الأفضل في إدارة المخزون،وسرعة وسهولة التسوق وتعدد الخيارات التسويقية وانخفاض الأسعار وسرعة الحصول على المنتج.

ولا يقف الأمر هنا بل يمتد لدعم التجارة الخارجية وتخفيف عوائقها وتنمية الصادرات ودعم التنمية الاقتصادية، وتأمين فرص عمل تقنية جديدة،كون القانون سيتيح من خلال التجارة الالكترونية إقامة مشاريع تجارية صغيرة ومتوسطة وربطها بالأسواق العالمية بأقل التكاليف، ودعم القطاعات التكنولوجية وتهيئة البنية التحتية للاقتصاد المعرفي الأمر الذي يؤدي إلى خلق أو توطين قطاعات تكنولوجية متقدمة تدعم الاقتصاد الوطني، وخاصة أن الاقتصاد المعرفي أصبح محركاً لنمو الإنتاج والنمو الاقتصادي في كافة مراحل سلسلة الإنتاج والتوريد وصولاً إلى المستهلك النهائي، الحلقة التي ستستفيد من القانون من ناحية الأسعار.

بالمقابل القانون سيدعم التنمية المستدامة والاقتصاد البيئي كونه قانوناً صديقاً للبيئة يعتمد على الوسائل الالكترونية ويخفف إلى درجة كبيرة من استخدام الورق، و من حركة المرور والنقل الناجمة عن إيصال المراسلات.

الدكتور عابد فضلية أستاذ التحليل الاقتصادي يرى أن مجرد صدور القانون يعتبر إشارة الانطلاق للبدء بالبنية التحتية ،على الرغم من صعوبة تطبيق هذا القانون في ظل الظروف الحالية .

وأضاف فضلية أن مسألة الدفع الالكتروني ضمن القانون ليست المرة الأولى التي يتعامل بها المواطن فهناك خدمات مصرفية كانت عن طريق المصرف العقاري كدفع فواتير الكهرباء والهاتف .

وأشار فضلية أن تطبيق القانون يتطلب شبكة عنقودية وأجهزة الكترونية وكلاهما يتطلب توفر الكهرباء ووجود خط الانترنت وحسابات مصرفية لها برامج ومستقبلات . وقال فضلية إن القانون يتطلب توعية وتعاوناً بين الجهات ذات الصلة ،ناهيك عن ثقافة وبالأخص حول الحكومة الالكترونية وظروف مناسبة.

بالمقابل وحسب دراسة اعدتها وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية فإن قانون التجارة الالكترونية سيكون له اثار على الأسواق بالإضافة إلى المستهلك وسيكون له أثار اقتصادية تتمثل بتوسيع نطاق السوق، حيث تعمل التجارة الإلكترونية على توسيع دائرة السوق المحلي وكذلك النفاذ إلى الأسواق العالمية وخلق أسواق جديدة كان من المتعذر إيجادها في ظل التجارة التقليدية، لأن ممارسة التجارة عبر شبكة الإنترنت تجعل المنتجات من السلع والخدمات متاحة لأكبر عدد ممكن من المستهلكين. وهذا يتيح حتى للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الحضور في الأسواق المحلية والدولية الأمر الذي يمنح فرصة أكبر للمستهلك للاختيار من بين المنتجات المعروضة ، لان الدخول اليسير والفعال إلى الأسواق المحلية والدولية لمؤسسات الأعمال سيكون أحد الفوائد المباشرة للتجارة الإلكترونية التي تعتمد على الإنترنت. ولذلك فإنه بإمكان أي فرد أن يصبح تاجرا على الإنترنت بتكاليف منخفضة جدا، وعلاوة على إمكان الوصول إلى الأسواق العالمية، فإن الشركات التي تبنت التجارة الإلكترونية تؤكد وجود فوائد ومنافع أخرى لهذه التجارة مثل تقليص أوقات أو فترات التوريد، واختصار أوقات دورات الإنتاج، وتبسيط عمليات وإجراءات الشراء، بالإضافة إلى إنقاص المخزون، لأن المنتجين والمستهلكين يصبحون قريبين جدا من بعضهم البعض من خلال الاتصال المباشر فيما بينهم، دون تدخل الوسطاء التقليديين مثل الموردين والمصدرين وتجار الجملة والتجزئة،وتفعيل مفهوم المنافسة الكاملة في السوق حيث تعمل التجارة الإلكترونية على تقليص المسافات بين المنتجين والمستهلكين مما يتيح التواجد الإلكتروني القريب بين البائع والمشتري الأمر الذي يؤدي إلى تحسين مستوى ونوعية المنتج عن طريق خدمات ما قبل وبعد البيع، وتوفر المعلومات عن طبيعة المنتجات وأسعارها ومنتجيها في الأسواق، وكذلك الاستجابة السريعة لطلبات السوق مما يؤدي في نهاية الأمر إلى تحسين درجة التنافسية في الأسواق الإلكترونية ، كما أن انخفاض تكاليف العمليات التجارية وانخفاض عوائق الدخول في الأسواق من شأنه تقليل بعض الاختلافات في الأسواق التجارية، وتحريك الأنشطة الاقتصادية والوصول بها إلى أن يكون اقتصادا يعتمد على المنافسة الكاملة.

المصدر  : جريدة الثورة

آخر تحديث: الأربعاء, 19 مارس 2014 11:30